محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

497

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ثمّ سرادق الجبروت ، ثمّ سرادق الفجر ، ثمّ سرادق النور الأبيض ، ثمّ سرادق الوحدانيّة وهو مسيرة سبعين ألف عام في سبعين ألف عام ، ثمّ الحجاب الأعلى » وانقضى كلامه عليه السلام وسكت ، فقال له : عمر لا بقيت ليوم لا أراك فيه يا أبا الحسن « 1 » ! . ومنها : ما روي عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : « إنّ اللّه تعالى خلق نور محمّد صلّى اللّه عليه وآله قبل أن خلق السماوات والأرض والعرش والكرسيّ واللوح والقلم والجنّة والنار ، وقبل أن خلق آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وداود وسليمان وكلّ من قال اللّه عزّ وجلّ في قوله : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ إلى قوله تعالى : وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » وقبل أن خلق الأنبياء كلّهم بأربعمائة ألف وأربعة وعشرين ألف سنة ، وخلق معه اثني عشر حجابا : حجاب القدرة ، وحجاب العظمة ، وحجاب المشيّة ، وحجاب الرحمة ، وحجاب السعادة ، وحجاب الكرامة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الهداية ، وحجاب النبوّة ، وحجاب الرفعة ، وحجاب الهيبة ، وحجاب الشفاعة . ثمّ حبس نور محمّد في حجاب القدرة اثني عشر ألف سنة وهو يقول : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ، وفي حجاب العظمة أحد عشر ألف سنة وهو يقول : سبحان عالم السرّ ، وفي حجاب المشيّة عشرة آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو قائم لا يلهو ، وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان الرفيع الأعلى ، وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو دائم لا يسهو ، وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو غنيّ لا يفقر ، وفي حجاب المنزلة ستّة آلاف سنة وهو ويقول : سبحان ربّي الكريم ، وفي حجاب

--> ( 1 ) . « الخصال » : 401 باب السبعة ، ح 109 ؛ « التوحيد » : 278 باب ذكر عظمة الله عزّ وجلّ ، ح 3 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 84 - 87 .